مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

39

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

تعالى : ( عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) « 1 » و عند ما نزلت هذه الآية تعجب سادات العرب و عظماؤهم من المهاجرين و الأنصار فى أى حال كان هؤلاء حتى مدحهم اللّه تعالى و قال النبى صلى اللّه عليه و سلم : ( إن أمتى ستغلب عليها ) و كان فخر سجستان بالإسلام ، و كان أعظم فخر لهذه المدينة كلام اللّه و قول الرسول ( صلى اللّه عليه و سلم ) . و الآن نذكر سبب نار كركوى « 2 » يقول أبو المؤيد البلخى فى كتاب گرشاسب : عندما ذهب كيخسرو إلى أذربيجان و معه رستم داستان ، و رأى بقدرة اللّه تعالى تلك الظلمة و جنة الأشرار ، و ظهرت النار المقدسة و ظهور الفور على أذن حصانه و أصبح له الملك ، و رجع كيخسرو من هناك بمعجزات عديدة و مضى على التركستان طالبا دم أبيه سياوش ، و كان يقتل كل من وجده فى التركستان من الذكور ، و كان معه رستم و أبطال إيران الآخرون ، و هرب أفراسياب و ذهب إلى الصين و منها إلى الهند و من هناك جاء إلى سجستان ، و قال : لقد جئت فى حماية رستم فنزل فى بنكوه ، و عندما يأتى الجيش فوجا فوجا كان فى بنكوه مخزن للغلال كانوا يدخرون فيه على الدوام فى كل جانب من جوانبه الثلاثة ، و كانوا يضعون فيه ما يقرب من مائة ألف كيلة من الغلة ، و التف حوله السحرة و كان هو ساحرا حيث إن العلف موجود و الحصار محكم و لا يجب أن يبدو العجز ، و أراد أن يجرب ثانية ، و أقام بالسحر ظلاما مخيفا على بعد فرسخين من كل جانب و عندما مضى كيخسرو إلى إيران و علم بخبره مضى إليه إلا أنه علم أنه لا يقدر على الوصول إليه بسبب هذا الظلام ، و كان معبد گرشاسب

--> ( 1 ) سورة الإسراء ، آية 5 . ( 2 ) كركوى و كركويه اسم محلة تبعد ثلاثة فراسخ عن مدينة زرنج على طريق هراة و كانت اسم بوابة من بوابات المدينة نفسها .